الرئيسية | حزب الشعب | النظام الداخلي | البرنامج السياسي | مواقع صديقة | أتصل بنا  

أرشيف الموقع

تعميمات وبيانات
  • بيان صادر عن الكتلة العمالية التقدمية بمناسبة الاول من ايار‏
  • بيان حزب الشعب الفلسطيني في الاول من ايار
  • حزب الشعب يطالب بتوحيد كافة فعاليات يوم الاسير في محافظات الوطن
  • أسرانا البواسل في قلب معركة شعبنا ضد الاحتلال
  • حزب الشعب يدعو للإعلان عن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة
    في ذكرى إعلان الاستقلال
  • حزب الشعب يشاطر الرفيق أمين جعيدي الأحزان بوفاة والدته
  • حزب الشعب الفلسطيني يدعو لوضع إستراتيجية فلسطينية لإنهاء الاحتلال
  • معرض الصور

    من أقوالهم

    ان الحق بغير القوه ضائع والسلام بغير مقدره الدفاع عنه إستسلام.

    (( جمال عبدالناصر ))

    الصفحة الرئيسية / مقالات و تقارير / عفواً سيادة الرئيس
     
    بقلم : عبد المجيد حمدان
    عفواً سيادة الرئيس
    27 August 2009 12:01 am
    Print View
    سيادة الرئيس محمود عباس، ابو مازن، دام بقاؤه
    تحية طيبة وبعد،
    كنت أتمنى يا سيادة الرئيس أن أواصل الحفاظ على عهد قطعته على نفسي، بالنأي عن التعليق على الأحداث السياسية، ومهما علا شأن حدث منها . كنت بموجب هذا الالتزام قد حولت توجهي نحو البحث، الذي أرى انه افضل ثمرة من التعليق السياسي ، وعلى ما يستجد من احداث السياسة.

    وما دمت قد قررت التوجه بهذه الرسالة لسيادتكم، تمنيت لو انها تقتصر على تهنئتكم بالثقة الغالية، التي منحتكم اياها حركتكم، حركة فتح، في مؤتمرها الأخير، وعلى نجاح اعمال المؤتمر، بكل تفاصيلها وتفرعاتها ونتائجها . واؤكد لكم ان لا شك عندي في حقيقة هذا النجاح، الذي تستحقون بالفعل التهنئة الخالصة عليه. لكن يا سيادة الرئيس ، لا بد انكم تذكرون ، ان معرفتنا المتبادلة، معرفتكم بشخصكم، ومعرفتي بشخصك ، محدودة، ولا تفرض عليّ مثل واجب التهنئة هذا . ولا شك عندي ، يا سيادة الرئيس، انكم تعرفون عني بأنني لست من صنف المتوددين لذوي الجاه والسلطان، ولست، في ذات الوقت، من صنف المتسقطين للأخطاء والزلات والهفوات ، لاستثمارها بالدق عليها.
    لقد شد انتباهي فاهتمامي، يا سيادة الرئيس ، تصريحاتكم المتكررة، اثناء المؤتمر وبعده، عن ممارسة الديمقراطية، اثناء جلسات المؤتمر، وبعدها. وبصراحة، لقد استبشرت خيراً، لما بدا لي في لهجتكم من عزم على صدق النية ، تجاه مسألة تطوير وتعميق الممارسة الديمقراطية، في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية الفلسطينية.
    لكن الفرحة لم تطل، يا سيادة الرئيس. فقد راعني أنكم ، وأنتم رأس السلطة ورأس المنظمة، ورأس الحركة، وحامي وراعي مصالح المواطنين، والمؤتمن على مستقبل الوطن والشعب، وفي اول ممارسة عملية، اثر انفضاض مؤتمر فتح، من بادر الى ممارسة نقيضة ومجافية لتصريحاتكم الكثيرة. تصريحاتكم ، التي كما اشرت، نفحتنا بومضة من الامل، انطفأت سريعاً، بأن التعهدات بالتغيير، في ممارسة وسلوك حركة فتح، التي تقفون انتم على رأسها، ستوضع موضع التطبيق.
    لا أظنكم يا سيادة الرئيس تحتاجون لمن ينبهكم، بأنكم بعقدكم لإجتماعي مركزية فتح، ومجلسها الثوري، الجديدين، في مقر الرئاسة، في المقاطعة برام الله، قد دستم ، على الديمقراطية التي اكثرتم من المفاخرة بممارستها في مؤتمر الحركة . لقد قلتم يا سيادة الرئيس، في احد المؤتمرات الصحفية انكم مارستم الديمقراطية، في المؤتمر، بأعمق وأوسع وأشمل ابوابها واشكالها والوانها وافعالها ، وانكم ستواصلون ذلك بعد المؤتمر. ومع انني لم افهم ما عنيت بأشكالها والوانها وافعالها ، الا ان هذا القول، نفحني، كما غيري، بومضة من الأمل، انطفأت سريعاً، لأسفي الشديد، كما سبق واشرت.
    لا أظنكم يا سيادة الرئيس، وانتم الاعرف منا جميعاً، بحاجة الى تذكير، بأن استخدامكم حزب السلطة لمباني الدولة، امر يتعارض، وبقوة ، مع الديمقراطية نهجاً وممارسة. ومقر الرئاسة في المقاطعة ، يا سيادة الرئيس، هو مبنى من مباني الدولة، ملكيته للشعب عامة، وليست لكم ولا لحركة فتح . ولا أظنكم بحاجة الى تذكير بأنه ليس من حقكم، أو من حق حركة فتح، استخدام هذا المبنى، او غيره من مباني الدولة، لاجتماعات هيئاتها القيادية . وان هذا الاستخدام هو بالفعل تجاوز على الديمقراطية، ودوس فظ على رقبتها. دوس يسقط كل تغنٍ بالديمقراطية ، مهما حسن الاداء ، ومهما تميز بالطلاوة، والعذوبة.
    انتم تعرفون يا سيادة الرئيس، وانتم الأعلم بيننا جميعاً، أن الاحزاب البريطانية ، ومهما طالت فترة حكمها، اثناء عملية تداول السلطة ، لم تستخدم ولا لمرة واحدة، مبنى 10 داوننغ ستريت، مقر رئاسة الحكومة ، لاجتماع أي من هيئات الحزب الحاكم القيادية.
    والأمر لا يتوقف على بريطانيا . هناك المانيا، وحكم الحزب الديموقراطي المسيحي ، الذي اعاد بناء المانيا ، بعد ان دمرتها الحرب، والحزب الاشتراكي الديمقراطي اللذين لم يستخدما مبنى المستشارية الألمانية ولا لمرة واحدة ، طوال فترات حكمها الطويلة . والحال ذاته في اميركا ومباني الدولة من البيت الأبيض، الى الكابيتول .. وغيرها وغيرها.
    حتى في العهد السوفييتي، وانتم الأخبر بحكم علاقتكم الحميمة مع القيادات هناك، قبل وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي، كان للحزب الحاكم، ورغم عدم اتصاف الحكم السوفييتي بالديمقراطية، مبانيه الخاصة، ولم تستخدم هيئاته القيادية الحزبية، مبنى الكرملين ولا لمرة واحدة.
    وما لنا نذهب بعيداً، يا سيادة الرئيس، واسرائيل على بعد خطوات منا . تعلم يا سيادة الرئيس، ان بن غوريون، وحزب المباي، الذي اقام الدولة، ابتعد تماماً عن استخدام المباني العامة للنشاطات الحزبية . ونحن جميعاً عاصرنا ونعاصر حزبي العمال والليكود ، وتناوبهما على الحكم ، كيف حافظا على هذا التقليد، ولأنه جزء اصيل، ومفصل هام، من مفاصل الممارسة الديمقراطية.
    واذا كانت الأمثلة من عالم الرأسمالية، صاحبة الديمقراطية الغربية، تشدخ اسماعنا، فدعنا يا سيادة الرئيس نتحول الى غيرها. حزب المؤتمر الهندي، يا سيادة الرئيس، بقيادة المهاتما غاندي، وبخلفه جواهر لال نهرو ، هو من انجز استقلال الهند، وسلخها عن التاج البريطاني. وهو في ذات الوقت محرك نهضتها الحديثة . والحزب هذا لم يسمح بالخلط بين انجازه الهائل، واستخدام الملكية العامة للمصلحة الحزبية. ومثله فعل حزب المؤتمر الوطني الافريقي الذي انقذ جنوب افريقيا من بين فكي سياسة التمييز العنصري – الابارتهايد – الاجرامية.
    ببساطة يا سيادة الرئيس، هناك في كل بلدان الديمقراطية مقرات ومباني للدولة، هي ملكية عامة، لا تخص احداً بعينه، وتخص الكل تحديداً، ومقرات ومباني للاحزاب، هي ملكية خاصة لها، حرة التصرف بها وباستعمالها.
    وقد يقال يا سيادة الرئيس ، في تبرير ما جرى، ان دواعي امنية هي التي فرضت هذا الاستعمال المؤقت لمقر الرئاسة.. لكن يا سيادة الرئيس ، مثل هذا القول، ان حدث، تعوزه الوقائع، كما تعوزه الحكمة . فرغم الزمن الطويل ما زالت فتح لا تمتلك مقرات صالحة لمثل هذا الاستخدام، أي لاجتماعات ونشاط وعمل هيئاتها القيادية.
    ليست المسألة مسألة مباني فقط يا سيادة الرئيس. فهذا الشكل يشير بقوة نحو المضمون . والمضمون هو التمييز ، فالفصل، بين عضوية الحركة وصلاحياتها ومسؤولياتها، وبين وظائف الدولة وممارساتها.
    لقد تعهدتم يا سيادة الرئيس، اثناء المؤتمر وبعده، بالعمل على تصحيح الوضع الخاطيء السابق، هذا الوضع الذي تميز بالخلط غير المقبول ، بل والمسيء، بين عضوية الحركة ، وعضوية مؤسسات السلطة ، وبالاستغلال الاكثر اساءة ، لهذا الخلط من قبل الاعضاء الفتحاويين.
    لقد نتج عن الوضع المشار اليه، يا سيادة الرئيس، ان تمركز في ذهن الفتحاوي، ان البلد بأسره ، بأرضه ومبانيه وناسه، قد أصبح اقطاعية فتحاوية. وان الناس، يا سيادة الرئيس، في هذا البلد، قد تحولوا الى اشبه ما يكون بفلاحين اقنان، لهم سيد تتوجب اطاعته، وهذا السيد هو عضو حركة فتح . ولعلك يا سيادة الرئيس، لست بعيداً عما تبع هذه التصورات من تجاوزات في كل مجالات الحياة .. وما اصاب حياة الناس من ضنك وآلام.
    لقد تعهدتم يا سيادة الرئيس بإصلاح هذا الحال . خصوصاً وقد ادرك كل فتحاوي ان الناس انتقموا لاذلالهم ، وعاقبوا فتح في الانتخابات الماضية ، ولو ان طريقة العقاب كانت استجارة بنار حماس من رمضاء فتح. واظنكم يا سيادة الرئيس مصممون على ان لا يتكرر هذا الحال من جديد، وهو بالتأكيد سيتكرر اذا لم تبادروا الى اصلاح هذا الخلل .
    باستطاعة حركة فتح، يا سيادة الرئيس، وهي تملك الكفاية من المال، ان تستأجر اوسع وافخم واعلى مباني رام الله ، وغير رام الله ، وأن تحولها الى مقرات لها. هذا اذا لم تبادر الى بناء مقراتها الخاصة ، والتي ستتفوق في الاتساع والفخامة على مقرات الحكومة . وهي ان فعلت اياً من الخيارين ، ستستغني عن استخدام مباني الدولة، وستفصل بالتالي عضوية الحركة عن عضوية السلطة ، وستوقف هذا الخلط تدريجياً وحتى ينتهي تماماً .. هكذا سيصبح الحديث عن الديمقراطية ، ذا مضمون حقيقي، وليس تغنياً على الطريقة العربية المستهلكة والممجوجة والتي تعب الناس منها.
    اختم رسالتي يا سيادة الرئيس ، بالتمني عليكم ومن جديد، ان تسارع ، ولتطبع بداية عهدكم الجديد هذا بسمة ايجابية ، الى اصلاح هذا الخلل. اتمنى عليكم من جديد ان ترعى املنا جميعاً، نحن افراد الشعب الفلسطيني ، بأن تظل المؤتمن والحامي والراعي لمصالح الوطن والشعب.
    انني يا سيادة الرئيس، من معرفتي المحدودة بشخصكم الكريم، ومن قدراتكم الفكرية ، السياسية والعملية ، لعلى ثقة بقدرتكم على وضع حد لأخطاء الماضي. نتمنى عليك عدم تكرار الوقوع في خطأ استخدام المقرات العامة للأغراض، والاجتماعات السياسية الخاصة.
    ودمتم يا سيادة الرئيس حافظاً للديمقراطية
    وحامياً وراعياً لمصالح الشعب والوطن
     
    المزيد من المواضيع
  • الرئيس عباس مُـحبَـطا.. وماذا بعد؟
  • حوار مع الحياة
  • الصالحي: مستعدون للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة الوطنية
  • دخول الى حقل المحرمات
  • هجوم سياسي بلا طابع كفاح..!! خطة للاستقلال أم مشروع لجلب الأموال..؟؟