|
أرشيف الموقع
معرض الصور
من أقوالهم
ان الخيانة في حد ذاتها ميتة حقيرة. (( غسان كنفاني ))
|
الصفحة الرئيسية /
مقالات و تقارير / الصالحي يحذر من مخاطر محاولات تكريس السلطة كبديل للدولة الفلسطينية |
|
خلال ندوة سياسية نظمها حزب الشعب في البيره
الصالحي يحذر من مخاطر محاولات تكريس السلطة كبديل للدولة الفلسطينية
02 June 2009 08:08 pm
بسام الصالحي
دعا أمين عام حزب الشعب، بسام الصالحي، القيادة الى اتخاذ خطوات جريئة لتقييم الحالة السياسية منذ توقيع اتفاق اوسلو حتى الان لتبني استراتيجية وطنية موحدة تخدم القضية الوطنية وتعزز اوسع التفاف شعبي حولها، بما يساهم في توسيع الخيارات في مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه الشعب والقضية على حد السواء خاصة في ظل المتغيرات الدولية والاقليمية والمحلية
ورأى الصالحي خلال الندوة السياسية التي نظمها، حزب الشعب، امس في بلدية البيرة " حول الوضع الراهن والاستراتيجية المطلوبة لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية"، وجود حاجة ملحة لمراجعة وتقييم الاداء الفلسطيني على مختلف المستويات، وضرورة المبادرة لاتخاذ خطوات وقرارات واضحة بما في ذلك اعلان الدولة الفلسطينية بحدود 1967، اضافة الى اهمية الاعلان عن انهاء التزامات السلطة الوطنية تجاه اسرائيل، خاصة في ظل تنكر الاخيرة لمجمل الاتفاقيات الموقعة ومحاولاتها ادامة نشوء السلطة ومنع انتقالها لمرحلة الدولة المستقلة التي تاتي في اطار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وقال الصالحي " ان الاعلان عن الدولة الفلسطينية يوفر الفرصة للتوصل الى التزامات واتفاقيات جديدة متبادلة تنشأ بين دولتين، بدلا من الاتفاقيات التي نشأت بين سلطة ودولة الاحتلال في ظل اختلال موازين القوى بصورة كبيرة".
ورفض الصالحي محاولات الجهات الدولية ربط حصول الشعب الفلسطيني على حقه في اقامة دولته المستقلة باعتباره احد اشكال حق تقرير المصير مع الاداء الذي يجب ان يحظى بقبول الاسرائيليين اولا وموافقة المجتمع الدولي ثانيا، مؤكدا ان هذا الربط غير المنطقي يمثل انتهاكا حقيقيا لحق الشعب في تقرير مصيره، كما يقوض اساس عملية السلام التي قامت على اساس قرارات الشرعية الدولية.
واستعرض الصحالي واقع المتغيرات الدولية خاصة في الولايات المتحدة بقدوم باراك اوباما، وادارته الجديدة، ومحاولاتها تحسين صورة الولايات المتحدة امام العالم، اضافة الى بروز قوى دولية جديدة، في المحيط الاقليمي، اضافة الى التغيرات داخل اسرائيل وجنوح المجتمع نحو التطرف، وواقع الانقسام الداخلي ومحاولات تكريسه على الصعيدين الجغرافي والديمغرافي.
وقال "ان استمرار الانقسام يجعل الشعب الفلسطيني يخسر دولته المستقلة لصالح الرؤية الاسرائيلية التي تعمل جاهدة لاقناع العالم بعدم جدوى الحديث عن حل الدولتين"، مشددا ان هذا الواقع يلزم القيادة الفلسطينية بالعمل لبلورة استراتيجية جديدة تقوم على اساس اعادة التركيز على المفاهيم والمصطلحات السياسية خاصة في ظل محاولات دولية لربط انهاء الاحتلال بحسن الاداء الفلسطيني، وربط عودة اللاجئين مع اقامة الدولة الفلسطينية.
وقال " ان هذا الوضع يلزم القوى السياسية والقيادة السياسية بضرورة تجاوز الحديث عن حل الدولتين باتجاه الحديث المعمق عن مضمون حل الدولتين"، موضحا ان اقامة الدولة الفلسطينية يجب ان تكون انعكاسا حقيقيا لحق شعبنا في تقرير مصيره وليس العكس.
ودعا الصالحي الى مراجعة موضوع السلطة الوطنية التي نشأت مع توقيع اتفاقات اوسلو في اطار المرحلة الانتقالية التي انتهت في وقت تجري فيه محاولات لكي تصبح السلطة المؤقتة سلطة دائمة في ظل الاحتلال وبديلة عن الدولة.
وشدد على أهمية وضع اطار زمني محدد يربط بين المفاوضات والحل السياسي، مع اهمية الضغط باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بمهمات محددة ابرزها تثبيت وقف اطلاق النار الشامل في الضفة وغزة مقابل الحصول على ثمن سياسي واضح.
وقال " ما يجري الان تهدئة مجانية في غزة، وتهدئة واكثر من تهدئة مجانية في الضفة دون حصولنا على أي ثمن سياسي"، مؤكدا امكانية تحقيق تهدئة مقابل وقف الاجتياحات الاسرائيلية للمدن وقيادة عملية سياسية جدية نحو اقامة الدولة الفلسطينية.
وشدد الصالحي على اهمية مناقشة القضايا السياسية وطرحها للنقاش العام في أوسع مشاركة سياسية من قبل فئات الشعب بما يساهم في توسيع الخيارات الشعبية والرسمية في مجابهة التحديات خاصة في ظل تنامي دور وتأثير العديد من مراكز القوى الاقليمي مثل ايران وتركيا في المنطقة في وقت ينخفض فيه تأثير دور الدول العربية والذي يكون له انعكاساته الواضحة على وضعنا السياسي الداخلي.
واثيرت خلال الندوة التي حضرها العديد من القيادات الحزبية والشخصيات الوطنية جملة من التساؤلات حول اليات العمل المطلوبة خاصة في ظل الواقع الصعب الذي يعيشه شعبنا في ظل غياب رؤية واستراتيجية موحدة وسط تحميل القيادات السياسية المسؤولية الكاملة لهذا التدهور الحاصل على مختلف المستويات.
|
 |
|
|
|